ESLAMI

ESLAMI

لا اله الا الله محمد رسول الله
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اللهم اغفر لنا ذنوبنا وأنصرنا على القوم الكافرين
لا اله الا الله محمد رسول الله
لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
أذكر الله
أشهد أن لا اله الا الله وأن محمد رسول الله
اللهمَّ إني أسألك، أن لك الحمد، لا إله إلا أنت الحنان المنان، بديع السماوات والأرض
اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ماضي في حكمك عدل في قضاءك ناصيتي بيدك أسألك بكل أسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أو علمته أحد من خلقك أن تجعل القران ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي ونور بصري
(إنا لله وإنا اليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها )
لا إله إلا الله الحليم الكريم لاإله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين
(ياحي ياقيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين )
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» رئيس لجنة الحكام المصرية : الهدف صحيح .. وعبدالرؤف ألغى مباراة الأهلي والمحلة بسبب الجمهور
الأحد يناير 01, 2012 3:05 am من طرف Mohamad Ahmad

» اكبـر مفـاجـأتان في نتـائج الانتخابات البرلمانية المصرية (المرحلة الاولي)ا
الخميس ديسمبر 08, 2011 6:51 am من طرف Mohamad Ahmad

» الشيخ يوسف البدري : حكم الشرع على العارية علياء المهدي السجن او الاعدام
الخميس ديسمبر 08, 2011 6:44 am من طرف Mohamad Ahmad

» الضمير المصرى يتكلم ويخبر بما بداخله
الخميس ديسمبر 08, 2011 6:40 am من طرف Mohamad Ahmad

» فوائـــــد الشـــــاى الاخضــــر ...؟؟؟
الخميس ديسمبر 08, 2011 6:38 am من طرف Mohamad Ahmad

» اسرار التخسيس و اقوى وسيلة للتخسيس و اسهل طرق التخسيس
الخميس ديسمبر 08, 2011 6:37 am من طرف Mohamad Ahmad

» لا تخاطر بحياتك..اغسل يدك بالطريقة الصحيحة
الخميس ديسمبر 08, 2011 6:31 am من طرف Mohamad Ahmad

» حركة تلقائية تؤدي إلى السرطان ، الله يبعده عنا وعنكم و عن جميع الناس يارب .
الخميس ديسمبر 08, 2011 6:25 am من طرف Mohamad Ahmad

» بلاغ يتهم حركة 6 إبريل بالتمويل وتحريض المتظاهرين
السبت نوفمبر 26, 2011 10:31 pm من طرف Mohamad Ahmad

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 اختيار الشريك أولى خطوات النجاح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mohamad Ahmad
المدير
المدير
avatar

عدد المساهمات : 284
نقاط : 938
تاريخ التسجيل : 05/06/2010
العمر : 41
الموقع : http://eslami.topicmanager.com

مُساهمةموضوع: اختيار الشريك أولى خطوات النجاح   الثلاثاء يناير 11, 2011 7:15 am

اختيار الشريك أولى خطوات النجاح

يحار الفتى وتحار الفتاة في كيفية اختيار كل منهما شريك حياته في ظل ارتفاع نسب الطلاق وفشل الزوج في حمل أعباء الزوجية الثقيلة معنوية كانت أو مادية.

وتأتي الأسئلة.. أين هي التي ستنال اعجاب أمي؟ وتُرضي أخواتي؟ ثم يطمئن لها أبي ومن ثم تعجبني؟

كيف ستتلاءم وطباعي الشرقيه ؟ هذه شقراء والأخرى سمراء، انها قصيرة، جسمها نحيف شعرها خشن أما هي فتقول: قامته قصيرة ووجهه أسمر وفقير وأنا لا أطيق الفقر، عبارات نسمعها جميعاً في كثير من الأحيان، غير ان سنة الحياة تنادي باتمام نسل آدم عليه السلام والحاجة الغريزية الملحة تدعو لذلك بكل مرارة متجاهلة ثقل ذلك الحمل الذي ليس بالهين اليسير لكنه صعب عسير.

تناقضات متضاربة تواجه الطرفين ودوامة مغلقة تحاصرهما وتبقى الفتاة في خدرها منتظرة ويبقى الشاب في ضياعه.

تعتبر عملية اختيار وتحديد شريك الحياة من أعقد المسائل وأهمها في حياة كل شاب وفتاة، فعندما يقرر أي شاب ان يتزوج ويبدأ بالبحث عن بنت الحلال تعترضه مشكلة تحديد الزوجة المناسبة فقد يذهب لرؤية الكثير من الفتيات ولكن أيهن المناسبة له، وأكرر القول وأؤكد على قضية المناسبة، ذلك ان الزواج من أهم الارتباطات التي يرتبط بها المرء ولعلها أعمقها على الاطلاق فضلاً عن عظم النتائج المترتبة عليها، وأعني الأولاد، لذلك فإن الخطأ في الاختيار خطأ مدمر سيسبب لصاحبه تعاسة طويلة الأمد، إن لم تكن دائمة، فنحن لا نتزوج كل يوم، بل على الأغلب في العمر مرة.

وهنا أرى اعتماد الأسس التالية في الاختيار وهي: التمهل وعدم الاستعجال في الاختيار وأخذ الوقت الكافي للتفكير وحسم الأمر ولو تطلب ذلك فترة طويلة من الزمن، وتحديد الزوجة المناسبة بشكل علمي وموضوعي وواقعي، وذلك بمصارحة النفس ومعرفة ما يصلح لها وما ترتاح معه، فالبشر طبائع وفئات، فأي نوع من النساء يمكن ان أرتاح بالحياة معه أكثر، لابد أن أسأل نفسي هذا السؤال ولا بد للفتاة ان تصارح نفسها، هل هو الشخص المناسب لي حقاً، وذلك دون الاهتمام بالشكليات بل بترتيب الأولويات وبكل صراحة، فهل ما يهمني هو الجمال بالدرجة الأولى أم الأخلاق أم النسب، فلكل أولوياته، فهناك من يحتمل ان تكون زوجته متوسطة الجمال لكنه أبداً لا يتحمل ان تكون حادة الطبع وهناك غير ذلك وبالعكس وهكذا، وهناك من الفتيات من تحتمل ان يكون زوجها فقيراً لكنها لا تحتمل أبداً ان يكون ضعيف الشخصية وهناك العكس.

المهم هنا ان يكون المرء صريحاً مع نفسه وواقعياً، فقلة هم الرجال الذين يجمعون بين وفرة المال ودماثة الأخلاق، وقليل من النساء من يجمعن بين الجمال والتواضع والقناعة، وعلينا جميعاً ان نلاحظ انه نادراً ما تتغير أخلاق أحد الزوجين بعد الزواج، فلا يحسبن أحد سواء الرجل أو المرأة انه قادر على تغيير أخلاق وطبائع الآخر بعد الزواج، وهنا تكمن الصعوبة في تحديد هذه الأخلاق والطبائع خاصة مع طرق الخطبة التقليدية حيث لا يمكن للخاطب ان يرى خطيبته إلا بين أهلها ولا يتسنى له ان ينفرد بها أو يخرجا سوياً إلا بعد العقد، فعلى المرء هنا ان ينظر إلى أخلاق أسرة كل من العريسين ففي الغالب تكون أخلاق الأسرة الواحدة متشابهة، هذا بخلاف الطباع النفسية والتي لا سبيل لتحديدها إلا بالاحتكاك اليومي وطول العشرة.

أفضلها فقيرة ما زالت فكرة اختيار الزوجة مرتبطة عندي بالأعراف والتقاليد التي توافق ما أمر الله به ونهى عنه رغم تبدل الأعراف وتغير الظروف وأبدأ بداية بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي سنه لكل شاب ولكل رجل يريد البحث عن زوجة تكون له سنداً وأماناً والذي صنف فيه درجات النساء وفضل مرتبة على أخرى فقال: « تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك». فقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات الدين في الدرجة الأولى لأنه كما يقال: «المال يذهب والجمال يتغير» إلا ان الدين يبقى وبالنسبة للجمال فهو أمر نسبي تختلف النظرة إليه من رجل لآخر، ومن إنسان لآخر فما أراه جميلاً قد يكون في عين الآخر قبيحاً، وبالنسبة لثقافة الفتاة التي أرغب في الارتباط بها أفضل الا تكون أعلى مني علمياً ويكفي ان تحمل شهادة ثانوية برأيي وبالنسبة للمال فلا أفضل كونها غنية بل أفضل ان يكون مستواها عادياً لا فقيرة ولا غنية وأرى انه من الأصلح ألا يتزوج الشاب فتاة أغنى منه مادياً لأنه كما يقالُ يغوي النفوس.

وقد تكون مصابة بهذا الداء النفسي بسبب غناها وأرى انه من المناسب ان تكون في نفس المستوى أو أقل من مستوى الزوج.

وأرى ان تكون شريكة حياتي مسلمة على قدر من الجمال ومتدينة ومتحجبة ومثقفة وأن تجمع لديها جمال الخلق قبل جمال الوجه ولا أحبذ من تستخدم مساحيق التجميل.

دور الفتاة أما بالنسبة للفتاة وكيفية اختيارها للزوج، فمن الضروري الا نتجاهل دور الفتاة نفسها في ذلك، وعلى الأهل والأقارب ان يبينوا مستوى أخلاق وأمانة ودين هذا الشاب ويقفون عند ذلك ويتركون حرية الاختيار للفتاة نفسها فبالنهاية هي انسان مخلوق يتمتع بشخصية مستقلة يجب ان تشعر بها وتعيشها فللأهل دور كبير في احاطة الفتاة بالمعلومات الصادقة عن ذلك الشاب بالتحري الذي تراعى فيه الأمانة وعدم الكذب والاخلاص أما كون الشاب فقيراً أو جميلاً أو قبيحاً فهذا ما تقدره الفتاة ولا أرى أن للأهل الحق في التدخل.

أما قضية الاعجاب بفتاة معينة بشخصيتها وجمالها وغير ذلك فلا يعني ذلك ان أتزوجها ولا يعني أيضا اعجاب فتاة بشخصية أحد الشباب كونها ترغب في الزواج منه.

لا للمشاعر وتقول «موظفة» بصراحة أنا لا أرى أهمية لوجود المشاعر الرومانسية كشرط لاختيار شريك الحياة لأنه كما يقولون « مرآة الحب عمياء». خاصة اننا بعد الزواج نجد ان ما كان يتقبله شريك الحياة قبل الزواج أصبح يرفضه بعده ولا يسمع به ولدي تجربة مريرة حدثت لأختي الكبيرة التي كادت تحاربنا لكي نوافق على عريسها على الرغم من علمنا بأخلاقه السيئة غير انها كانت تقول ان الحب بينهما سوف يصلح من حاله.. لكن هذا لم يحدث نظراً لاستمرار سوء أخلاقه، لذلك أرى ان الاهتمام بالمشاعر والحب قبل الزواج من الممكن ان يؤدي إلى كارثة ومن الأفضل ان يأتي بعد الزواج.

ويقول «مدير مبيعات» بعد فشل تجربتي الأولى اكتشفت ان تجاهلي لدور أهلي كان وراء فشلي في زيجتي الأولى لأن الكلمة الأولى والأخيرة كانت لمشاعري الخاصة حيث كنت مندفعاً لأسباب معينة لذلك أرى ان عودة الاحترام لرأي الأهل في غاية الأهمية والسبب في منتهى البساطة يكمن في ان الأهل خير من يعرفون طباع أولادهم وعلى بينة بكامل التركيبة النفسية والأخلاقية لهم، لذلك يقومون بالاختيار والتقييم بأعصاب هادئة وبخبرة وتجربة لا يستهان بهما دون الانقياد وراء المشاعر الملتهبة للشاب والفتاة، ومن ناحية أخرى فإن الشاب والفتاة يقدمان أفضل ما لديهما من خصال وصفات رائعة، وهذا من شأنه ان يوقع الطرفين في عملية خداع غير مقصود في حين ان الأهل يختارون أقرب الطباع و الأخلاقيات بين الطرفين بتجرد تام، وأنا ضد دور الأهل إذا كان املاءً وأوامر دون شرح وتوضيح ولكن معه إذا كان مشورة ونصح.

الرجال يهتمون بأدق التفاصيل مثل لون البشرة والعينين والعمر والقوام، في حين أصبحت الفتاة تبحث عن المكانة الاجتماعية والمركز المالي، كما ان هناك مشكلة أخرى صادفتها وهي ان أحد طرفي الزواج يركز على الجوهر في بيت الزوجة مثل بساطة الأثاث والديكور وباقي مفردات الماديات بينما يهتم الآخر بالفخامة والمباهاة وهذا يؤثر بالتأكيد على الحياة الزوجية دون وعي منهما ولذلك أرى كباحثة ان الجانب العقلي في الاختيار أهم من الجانب الرومانسي.

ضرورة الزواج :الزواج مطلب شرعي وفي أيامنا هذه تبحث المرأة عن صاحب المركز المرموق أو المال الوفير، والرجل وضع جل همه في المواصفات الشكلية فقط، فأصبحت المرأة ترفض هذا وترد ذاك والشاب ينتظر فتاة أحلامه وسنوات العمر تمضي ويجب ان نعلم أبناءنا بأن الزواج عفاف للنفس، وغض للبصر وحفظ للفرج، وحصول للذرية الطيبة، وتحقيق للمودة والرحمة بين الزوجين.

ومن أخطار بقاء الفرد دون زواج: الفساد الأخلاقي وانتشار الرذيلة ووقع أفراد المجتمع من الجنسين في الأمراض النفسية وتعرضهم للاضطرابات العاطفية فالعانس والأعزب هم أكثر عرضة لذلك من جراء الوحدة القاتلة، ووجود وقت الفراغ وحاجة كل منهما الملحة لوجود الاطفال لتحقيق الأبوة والأمومة والاستقرار في بيت الزوجية فكل منهما بحاجة إلى الطرف الآخر للتوازن النفسي من خلال المودة والرحمة والتي يزرعها الله تعالى في قلب كل منهما للآخر، وكل ذلك لا يتم إلا من خلال الزواج.

ان حصول الرجل على زوجة صالحة أو حصول المرأة على زوج صالح، نعمة من أكبر النعم ولذا يجب الحفاظ عليها بأداء كل طرف لحقوق الطرف الآخر على أكمل وجه والعمل على توفير أسباب السعادة، والابتعاد عن كل ما قد يتسبب في فساد العلاقات بينهما والاستفادة من الوسائل التي تهتم بكل ما يحسن ويطور العلاقات الزوجية، ومن الأمور المهمة والتي تجلب السعادة الزوجية حسن استقبال الزوجة لزوجها وحفظ غيبة الزوج والمحافظة على أسرار الحياة الزوجية وان تكرم الزوجة أهل الزوج وضيوفه، وان تهتم بزينتها وتطيبها لزوجها والاعتراف بالجميل بين الزوجين والوفاء والاخلاص.

فن التعامل: وفنون تعامل الأزواج مع بعضهم وبما يحقق السعادة للطرفين ممكن اكتسابها من خلال التدريب وهنا نقترح ان يتم تدريس هذه المهارات في المرحلة الثانوية والجامعية بعد وضع مناهج ومقررات مدروسة بعناية كما نقترح بث برامج ومسلسلات تعمل على تنمية العلاقات الأسرية وتشرح للمتزوجين أسس التعامل بينهما كما نقترح اقامة دورات تدريبية للمقبلين على الزواج من الجنسين .

كما نستطيع كآباء وأمهات ان نعلم أبناءنا كيفية التعامل مع زوجاتهم وأزواجهم في المستقبل من خلال اسماع الزوجة الأم الكلام الطيب والثناء بوجود الابن وان نشرح له بأن كل زوجة تحتاج لكلمات طيبة وتحتاج إلى الثناء لأن ذلك يجلب السعادة للأسرة.

كذلك الأم (الزوجة) تستطيع الا تبخل بكلمة طيبة تهديها لزوجها بحضور ابنتها وتوضح لها بأن الزوج يفتخر بزوجته حين يسمع هذا الكلام الطيب.

والأزواج يكونون سعداء حين تستقبلهم زوجاتهم بابتسامة وبطعام جاهز وبكامل زينتها وهكذا تتعلم البنت ويتعلم الشاب دروساً حقيقية في قدوته في المنزل وبالتالي عندما يتزوج سيعملان بما تعلماه.

توازن العقل والقلب: ان ادراك الشخص لكيفية الاختيار هو الذي يعمل على نجاح أي طريقة كانت من طرق الاختيار وادراك الشخص بأنه يحقق ما يريده في شريك حياته من خلال هذا الاختيار هو أساس الحياة الزوجية المستقبلية، وبالتالي يجب ان يكون هناك توازن بين العقل والعاطفة عند الاختيار ويجب الا يطغى أحدهما على الآخر، فالعقل مهم بما يشكله من مواصفات دقيقة للشريك الآخر، والعاطفة مهمة في قبول أو رفض هذا الاختيار حتى لو نجح إلى حد كبير في تحقيق مواصفات العقل فلابد من القبول العاطفي لأن الاختيار العقلي يدرس تحقيق التكافؤ بين الطرفين من نواح كثيرة اجتماعياً وثقافياً ودينياً وعملياً والعاطفة تصادق على هذا الاختيار بالقبول أو النفور، وهنا لابد من التنويه بأن الشريك الكامل الأوصاف في المطلق غير موجود ولذا لابد من ان يكون المقياس العقلي للاختيار السليم يتماشى مع أولويات يضعها الشخص ويمكن ان يتنازل عن بعضها غير المهم والتي تقع في أسفل تلك الأولويات ويجب ان يحدد ما هي الأمور التي يمكن ان يتنازل عنها في حال تحقق أمورأخرى.

وأحياناً نجد انه إذا تحقق شرط الجمال أو الشكل فإنه يتم التنازل عن شرط المستوى الثقافي مثلاً وبالتالي لابد لكل من الطرفين ان يرتبا أولويات الاختيار وتحديدها حسب الأهم، ولابد ان يشعر كل طرف بأنه صادق مع نفسه عند تقييمه للطرف الآخر وبأنه يختار الشريك الآخر بكل راحة بعيداً عن الضغوط وأنصح الشباب بأن يختاروا الشريك الآخر ولا يتوقعوا بأنهم سيقومون بتعديل أفكاره أو انهم سيغيرون من طريقة تفكيره وأسلوبه، فالمهم يجب القبول بالشريك كما هو، من حيث الشكل أو من حيث الطباع، فالحرية في الاختيار الآن، هي مسئولية في المستقبل وما سينتج عن ذلك الاختيار من أمور مستقبلية.

وكذلك لا ننسى توجيه الرسول عليه الصلاة والسلام للشباب حين ذكر ( فاظفر بذات الدين تربت يداك) وتوجيهه أيضاً لأولياء الأمور (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه) ثلاث مرات وأيضاً نذكر أولياء الأمور بما روي انه جاء رجل إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما فقال: « خطب ابنتي جماعة.. فمن أزوجها؟ فقال له الحسن: زوجها من يتق الله فإن احبها أكرمها وان ابغضها لم يظلمها» وعادة ما يشعر الشاب أو الفتاة بالقلق من مرحلة الاختيار وهذا أمر طبيعي لأن تلك الخطوة من أهم الخطوات الحياتية المتعلقة بالمستقبل فالقليل من القلق مفيد في حث التفكير المنطقي للشاب أو الفتاة كما ننصح بأخذ آراء الأهل عند الاختيار، وذلك بالحوار والتفاهم والاقناع فخبرتهم لا شك ان لها دوراً كبيراً في الاختيار وكذلك عدم رفضهم متعلق بطريقة الطرح والحوار معهم فالوضع طبيعي ان يتم الاختيار بموافقة الأهل والتي يجب الحصول عليها بموضوعية وهدوء.

ونعود للقول للشباب المقبل على الزواج (عند الميزان يتم الاختيار بالعقل والقلب معاً) فكل الاحلام الوردية التي تتناثر في الخيال قبل الاختيار تكون في خانة الأمنيات بينما الواقع يختلف عنها أما التكافؤ في الزواج فهو شرط من شروط نجاحه، وهذا الأمر واضح حتى في تعاليم ديننا الحنيف.

وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: «لأمنعن زواج ذوات الأحساب إلا من الاكفاء».

وإن كانت أهم مفردات التكافؤ عند كثير من الأسر هي المال والعائلة فإن هناك مفردات أخرى يأتي في مقدمتها الدين والالتزام بالعبادات وثم الشهادة الدراسية فالكثير من المشكلات المختبئة كانت خلف شهادة المرأة العالية مقارنة بالتعليم المتواضع للرجل ولا تنس الوضع الاجتماعي والذي يدخل فيه تقارب مكانة الوالدين وتقارب مستوى المعيشة ولا تنس انك تختار أو انك تختارين جداً لأولادك وأعمامهم وعماتهم وكذلك من التكافؤ التقارب بالسن والذي يفضل أن يكبر الفتى الفتاة بما لا يقل عن خمس سنوات، ولا يزيد على سبع مثلاً، ويأتي دور الامكانيات المادية وهو القبول بالحد الأدنى لتكاليف الزواج، تنفيذاً لتعليمات الرسول عليه الصلاة والسلام «من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» ووصيتي للفتيات وأولياء الامور ان يكونوا من أهل البركة.

ونسأل الفتيات في سن الزواج: هل ستقدمين على خطوة الزواج من أجل الفرح وفستان الزفاف والبيت الجديد؟ أم انك ستتخلصين من سيطرة الأخ وتحكم الأب؟ أم ان زميلاتك كلهن تزوجن؟ أم لأن العريس فرصة ويجب ألا تضيع؟ أم لأنك تحبين ذلك الشاب الذي تقدم لخطبتك؟ فالزواج مسئولية ورحلة عمر هدفها الاستمرار أو الاستقرار ورد الفعل الانفعالي أو العاطفي لن يكون هو الاختيار السليم بينما لو كان اختيارك ونظرتك بأن الزواج نعمة من الله عز وجل وسكن وكونه حصناً نحتمي فيه من الفتن ونبغي من ورائه الذرية الصالحة وحسن معاملة الزوج وهما الطريق الى الجنة. وكون الزواج يحقق رغبة الامومة لكل انثى.. فهذا هو الاختيار السليم.

الدين عنصر أساسي ويقول الشيخ محمد يوسف الصغير (إمام وخطيب): لاشك ان بناء الأسرة هو أخطر بناء، لأنه يتوقف على سلامة المجتمع والأمة، فلابد من الدقة في الاختيار لشريكة الحياة ولقد نص الشرع على بعض الامور التي ينبغي تواجدها في شريكة الحياة وكان على رأس هذه الامور الدين لأنه العنصر الأساسي في اختيار الزوجة.

ولتحقيق الغاية الأسمى من الزواج والمتمثلة باستمرار النوع البشري ودوام عمارة الانسان للأرض كان للمرأة الولود دور في ان تكون من المختارات لشراكة الحياة في الدرجة الأولى، فقد ورد في السنة المطهرة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: تزوجوا الودود الولود، فالولود هي التي تقبل على زوجها متحيطة بالحب والرعاية وبذلك يتحقق السكن في الزواج وتعرف الولود من أهلها وعائلتها بحيث انه لا تكون احدى قريباتها عاقرا.

ومن العناصر التي يفضل توافرها في شريكة الحياة ان تكون بكرا وهي التي لم يسبق لها تجربة بالزواج فتكون على فطرتها، ومن هنا نفهم الحكمة من جعل نساء الجنة ابكارا. ومن العناصر ايضا كون الشريكة جميلة كي تحصل العفة ويتم الاحصان وهذا أي الجمال أمر نسبي يتفاوت من انسان لآخر، فالذي أراه جميلا قد يراه غيري قبيحا أو عاديا.

العرق دساس: من العناصر ايضا الحسب لأن كريمة الأصول تكون حميدة الطباع حريصة على صلاح الأسرة وسعادتها وان تكون عفيفة محتشمة لا يعرف عنها سفور ولا تهاون في أمور دينها.

ولذلك حذر الاسلام من الانسياق وراء الماديات من جمال ومال والمرأة المجردة من الاخلاق.

ولقد أعطى الاسلام المرأة حرية الاختيار لشريك حياتها، ونبه النبي صلى الله عليه وسلم الى ضرورة التروي في اختيار الزوج، لأن المرأة لا سلاح لها للخلاص ان تسرعت في الاختيار، وينبغي للفتاة ان تراعي في اختيارها كون شريك الحياة صاحب دين لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه» بالاضافة الى كون الشاب صاحب خلق حسن لأنه لابد ان يجتمع الدين مع الخلق لأنهما كجناحي طائر لا يستطيع الطيران الا بجناحين.

وكون شريك الحياة قوي أمين وهذا ما أشارت اليه بنت سيدنا شعيب. وهذه من الفطرة لأن المرأة تحتاج للقوي لأنها ضعيفة وتحتاج للأمين لأنها أمانة، ولابد من الكفاءة بين الزوجين في النواحي الاجتماعية حتى يكون الانسجام والتوافق موجودا متلازما بتلازمهما.

وأخيراً علينا بالتوكل على الله وطلب العون منه سبحانه في اتخاذ القرار المناسب وبالتأكيد صلاة الاستخارة فمهما اتخذنا من احتياطات ومهما اعتمدنا من أسس ومهما بذلنا من جهد يظل الأمر ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة، لذا نسأل الله العلي القدير ان يسدد خطانا ويوفقنا وجميع الباحثين عن الاستقرار الأسري إلى الشريك الصالح.

والله سبحانه أعلم
وأستغفر الله من زلة أو خطأ أو نسيان.

منقول للافادة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eslami.topicmanager.com
 
اختيار الشريك أولى خطوات النجاح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ESLAMI :: ابدعات الاعضاء-
انتقل الى: